عبد الملك الثعالبي النيسابوري
514
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
وله وقد حلم بخيال حبيب له فنبهه ذلك الحبيب فقال [ من البسيط ] : يا من ينبّهني عن رقدة جمعت * بيني وبين خيال منه مأنوس دعني فإنّك محروس ومرتقب * وخلّني وخيالا غير محروس * * * 128 - أبو منصور محمد بن علي الإسماعيلي الجويني أحد أفاضل الأدباء ، بل أوحدهم ، يجمع تفاريق المحاسن ويرجع بناحيته إلى دهقنة وكفاية . ويتحلى بستر وقناعة ، وله شعر كثير يحضرني منه قوله [ من المجتث ] : يا واصفا لي شوقه * وما سما منه فوقه حسوت من ذاك مالا * مشنوق يستطيع ذوقه وفوق ظهري منه * ما يشتكي قدس أوقه « 1 » وقوله [ من المجتث ] : إنّ الزيارة يزري * إدمانها بالمحبّه وعادة الغبّ فيها * أولى بحسن المغبّه « 2 » وقوله [ من مخلع البسيط ] : ما أبين العذر في كتاب * في الظهر حيث البياض يعوز أليس عند افتقاد ماء * تيمّم بالصعيد يجوز وقوله [ من السريع ] : اعذر صديقا في بياض حكى * كاتبه في دقّة الجسم
--> ( 1 ) الأوق : الثقل . ( 2 ) الغبّ : الزيارة حينا بعد حين .